علم الدين السخاوي

743

جمال القرّاء وكمال الإقراء

سورة النحل فيها ( خمس ) « 1 » مواضع : - الأول : قوله عزّ وجلّ : تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً « 2 » ، قالوا : نسخت بقوله عزّ وجلّ في المائدة ( فاجتنبوه ) ، وبقوله سبحانه : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ « 3 » ، وليس هذا ( منسوخ ) « 4 » بهذا ، لأن اللّه عزّ وجلّ أخبر عن حالهم في سورة النحل وعما كانوا بفعلون ، ولم يبح لهم بذلك الخمر ولا أمر « 5 » باتخاذها . قالوا : وهذا الخبر وشبهه ، جائز نسخه ، لأن الخبر على ضربين : ضرب لا يجوز نسخه ، مثل أن يخبر اللّه عزّ وجلّ عن شيء أنه كان أو أنه سيكون ، وضرب « 6 » يجوز نسخه ، مثل أن يخبرنا عزّ وجلّ عن قوم أنهم فعلوا شيئا أو استباحوه « 7 » وتمتعوا « 8 » به ، ولم يحرّم ذلك عليهم ، ثم أخبرنا أنه محرّم علينا ، فنسخ ما كان أخبرنا به ، وأنه « 9 » كان مباحا

--> ( 1 ) هكذا في الأصل : خمس . وفي بقية النسخ : خمسة . وهو الصواب . ( 2 ) النحل ( 67 ) . ( 3 ) المائدة ( 90 ، 91 ) . وتقدم نص الآيتين . ( 4 ) هكذا في الأصل : وليس هذا منسوخ . وفي بقية النسخ : وليس هذا بمنسوخ . وهو الصواب . ( 5 ) في ظ : ولأمر . ( 6 ) سقطت الواو من : د وظ . ( 7 ) في د وظ : استباحوه . بدون ( أو ) . ( 8 ) في بقية النسخ : أو تمتعوا . ( 9 ) في بقية النسخ : أنه . بدون ( واو ) .